العلامة المجلسي
210
بحار الأنوار
متعلق بها كمن كان في تلك الأمور ، وكنت دائما مترصدا للانتقال ، وقيل : استعار الأغصان للعناصر الأربعة ، والأفياء لتركبها المعرض للزوال ، والرياح للأرواح ، وذراها للأبدان الفائزة هي عليها بالجود الإلهي ، والغمامة للأسباب القوية من الحركات السماوية والتأثيرات الفلكية والأرزاق المفاضة على الانسان في هذا العالم ، وكنى باضمحلال متلفقها عن تفرق تلك الأسباب وزوالها ، وبعفاء مخطها في الأرض عن فناء آثارها في الأبدان . " جاوركم بدني " إنما خص المجاورة بالبدن لأنها من خواص الأجسام ، أو لان روحه عليه السلام كانت معلقة بالملأ الأعلى وهو بعد في هذه الدنيا ، كما قال عليه السلام في وصف إخوانه " كانوا في الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى " و " ستعقبون " على بناء المفعول من الأعقاب ، وهو إعطاء شئ . وجثة الانسان بالضم شخصه وجسده ، خلاء أي خالية من الروح والخواص . وفي القاموس : كظم غيظه : رده وحبسه ، والباب : أغلقه ، وكظم كعني كظوما : سكت ، وقوم كظم كركع : ساكتون ( 1 ) . وفي النهج " وصامتة بعد نطوق " . ليعظكم بكسر اللام والنصب كما هو المضبوط في النهج ، ويحتمل الجزم لكونه أمرا ، وفتح اللام والرفع أيضا ، والهدوء بالهمزة وقد يخفف ويشدد : السكون وخفت الصوت خفوتا : سكن ، ولهذا قيل للميت " خفت " إذا انقطع كلامه وسكت . واطراقي إما بكسر الهمزة كما هو المضبوط في النهج من أطرق إطراقا أي أرخى عينيه إلى الأرض ، كناية عن عدم تحريك الأجفان ، أو بفتحها جمع طرق - بالكسر - بمعنى القوة ، أو جمع طرق بالفتح وهو الضرب بالمطرقة ، والاطراق بالتحريك ( 2 ) هي الأعضاء كالبدن والرجلين . ووداع بالفتح اسم من قولهم : ودعته توديعا ، وإما بالكسر فهو الاسم من قولك : أودعته موادعة أي صالحته . وتقول : رصدته إذا قعدت له على طريقة
--> ( 1 ) القاموس 4 : 172 . ( 2 ) كذا .